على غضنفرى

107

التكرار في القرآن

لكن عند ما نرجع الى تاريخ نزول سورة البرائة نجد ان بعضاً منها نزلت بعد سورة المائدة محتوياً على جملة من آيات الاحكام فحينئذٍ تعرف ما فى جواب السيوطى من الاشكال وكذلك ما قاله الفخر في جواب هذه المشكلة بزعمه « 1 » . 6 - بيان ان الامم السابقة أيضاً يكذبون انبيائهم ويفترون عليهم ويقتلونه ويؤذونهم فتكذيب قريش وايذائهم بالنسبة الى النبيّ الخاتم صلى الله عليه و آله ليس شيئاً جديداً . تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَ لَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ « 2 » . 7 - برائة ساحة الأنبياء من الذنوب والخطايا كما ورد في قصة يوسف عليه السلام في ما وقع بينه و بين امرأة العزيز ، فقد بيّن القرآن الواقعة حتّى نعرف اهمية الموضوع وتكريم النبيّ وانّهم لا يرتكبون الذنوب حتّى لو قرب اليهم الذّنب قدر انملة وحتّى لا يبقي شبهة في اذهان البعض . قال الرضا عليه السلام في سؤال عن تفسير « ولقد همت به وهمّ بها » : « فانّها همّت بالمعصية وهمّ يوسف بقتلها ان اجبرته ، لعظم ما تداخله ، فصرف‌اللّه عنه قتلها والفاحشة وهو قول‌اللّه عزّوجلّ « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ » والسوء : القتل والفحشاء : الزنا » « 3 » . 8 - بيان الحوادث والوقايع الغابرة التي يسئل عنها النّاس كقصة أصحاب الكهف وذىالقرنين وأصحاب الاخدود والحوادث الواقعة قبل أو بعد الهجرة ومواقع الانذار فيها . « قال الصادق عليه السلام : كان سبب نزول سورة الكهف انّ قريشا بعثوا ثلثة نفر الى

--> ( 1 ) - انظر الى تفسير الكبير ، ج 11 ، ص 140 . ( 2 ) - سورة الأعراف ، آية 101 . ( 3 ) - البرهان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 168 .